الشيخ الطوسي
271
الغيبة
236 - وروى محمد بن يعقوب رفعه ، عن الزهري قال : طلبت هذا الامر طلبا شاقا حتى ذهب لي فيه مال صالح ، فوقعت إلى العمري وخدمته ولزمته وسألته بعد ذلك عن صاحب الزمان عليه السلام ، فقال لي : ليس إلى ذلك وصول ، فخضعت فقال لي : بكر بالغداة ، فوافيت ( 1 ) فاستقبلني ومعه شاب من أحسن الناس وجها ، وأطيبهم رائحة بهيئة التجار ، وفي كمه شئ كهيئة التجار . فلما نظرت إليه دنوت من العمري فأومأ إلي ( 2 ) ، فعدلت إليه وسألته فأجابني عن كل ما أردت ، ثم مر ليدخل الدار - وكانت من الدور التي لا يكترث ( 3 ) لها - فقال العمري إن أردت أن تسأل سل فإنك لا تراه بعد ذا ، فذهبت لأسأل فلم يسمع ودخل الدار ، وما كلمني بأكثر من أن قال : ملعون ملعون من أخر العشاء إلى أن تشتبك النجوم ( 4 ) ، ملعون ملعون من أخر الغداة إلى أن تنقضي النجوم ( 5 ) ودخل الدار ( 6 ) . 237 - أحمد بن علي الرازي ، عن محمد بن علي ، عن عبد الله بن محمد بن خاقان ( 7 ) الدهقان ، عن أبي سليمان داد بن غسان ( 8 ) البحراني قال : قرأت على
--> ( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " فوافقت وفي البحار : واستقبلني . ( 2 ) أي أومأ إلي أنه الحجة عليه السلام . ( 3 ) لا يكترث لها أي لا يعبأ ولا يبالي بها ( من حاشية نسخة الأصل ) . ( 4 ) لعل لفظ " العشاء " مصحف والصحيح " المغرب " وذلك لان وقته المسنون يبتدئ من سقوط الحمرة إلى سقوط الشفق المساوق لاشتباك النجوم ، فمن أخر صلاة المغرب عن اشتباك النجوم خالف السنة . ( 5 ) المراد إلى أن تغيب النجوم . ( 6 ) عنه تبصرة الولي ح 68 . وفي البحار : 52 / 15 ح 13 عنه وعن الاحتجاج : 479 وأخرجه في الوسائل : 3 / 147 ح 7 عن الاحتجاج نحوه . ورواه في منتخب الأنوار المضيئة : 142 عن أحمد بن محمد الأيادي يرفعه إلى الزهراني باختلاف يسير . ( 7 ) في البحار : عبيد الله بن محمد بن جابان ، وفي نسخة " ح " جابان . ( خاقان خ ل ) وفي نسختي " أ ، ف " حانان . ( 8 ) في الأصل : عنان .